فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87266 من 466147

وقوله: (وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) .

يحتمل. سميع لمقالتكم؛ عليم بسرائركم.

ويحتمل: سميع بذكركم اللَّه والدعاء له؛ لأنهم أمروا بالذكر لله، والثبات للعدو بقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا) ، وعليم بثوابكم.

ويحتمل قوله: (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) : البشارة من اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - بالنصر لهم، والأمن من ضرر يلحقهم؛ كقوله - تعالى - لموسى وهارون: (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى(44) قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (45) ثم قال - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى(46) أمَّنهما من عدوهما بقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَسْمَعُ وَأَرَى) ، فعلى ذلك يحتمل ذا في قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) ، ويكون سميع: أي: أسمع دعاءكم؛ بمعنى: أجيب، وأعلم ما به نصركم وظفركم، واللَّه أعلم.

وقوله: (إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا(122)

قوله: (هَمَّتْ) :

يحتمل: أن همُّوا هَمَّ خطر.

ويحتمل: أن همّوا همّ عَزم، وكذلك هذا التأويل في قوله: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا) ، همَّت هي هَمَّ عزم، وهمَّ هو بها همَّ خطر، وهَمُّ الخطر يقع من غير صنع من صاحبه، وهَمُّ العزم يكون بالعزيمة والقصد.

وقوله: (هَمَّت... أَن تَفْشَلَا) والفشل ليس مما ينهى عنه؛ لأنه يقع من غير فعله، لكنه - واللَّه أعلم - هموا أن يفعلوا فعل القتل والجبن وذكر في القصة أن الطائفتين: إحداهما كانت من بني كذا، والأخرى من بني كذا، فلا يجب أن يذكر إلا أن يقروا هم بذلك.

وقيل: إنهم كانوا أقروا بذلك، وقالوا: نحن كنا فعلنا، وما نحب ألا يكون في قوله: (وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا) ظهر لنا ولاية اللَّه، ولو لم يكن لم يظهر.

وقوله (وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا) .

قد ذكرنا هذا في غير موضع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت