وروى أبو بكر بن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلّى الفجر فلما رفع رأسه من الركعة الثانية قال: اللهم انجِ عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام، والوليد بن الوليد، اللهم أنج المستضعفين من المسلمين، اللهم اشدد وطأتك"
على مضر اللهم سنين كسني يوسف فأنزل الله {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ} الآية"وروى ذلك أبو هريرة أيضاً - عن النبي صلى الله عليه وسلم غير أنه قال:"واجعلها عليهم سنين كسني يوسف، وزاد فيها الدعاء على قوم آخرين"، فلما نزلت {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ} ترك ذلك."
وروى ابن وهب عن رجاله يرفعه إلى النبي عليه السلام"أنه كان يدعو على مضر إذ جاء جبريل صلى الله عليه وسلم فأومأ إليه أن اسكت، فسكت فقال يا محمد: إن الله لم يبعثك سباباً ولا لعاناً، وإنما بعثك رحمة، ولم يبعثك عذاباً {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمر شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} قال: ثم علمه القنوت"اللهم إنا نستعينك ... إلى آخره ملحق"."
وقال بعض الكوفيين: إن هذه ناسخة للقنوت الذي كان النبي عليه السلام جعله فِي صلاة الصبح، وأكثر الناس على أنه ليس بمنسوخ.
قوله: {وَللَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ} . هذا تأكيد لما قبله أن الله له كل الأشياء يفعل ما يريد ويحكم ما يريد فيغفر لمن يشاء ويتوب على من يشاء ويعذب من يشاء.
قوله: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرباوا أضعافا مضاعفة} [أضعافاً] : حال من الربا.
قال النحاس: هو مصدر، وهو غلط منه، وهذا نهي من الله عز وجل للمؤمنين أن يأكلول الربا بعد إسلامهم.
ومعنى {أضعافا} أي: تضعفون الدين إذا أخرتم الأجل، كان الذي عليه الدين يقول: أخرني، وأزيدك فإذا حان قال: أخرني وأزيدك، فيتضاعف الدين عليه.