نبي الله بأني أشهد ألا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله وأني (لا) أفر من الزحف ، قال:"صدقت"فقتل يومئذ . وقالت: الأنصار: يا رسول الله ، ما علمنا عدواً لنا أتانا فِي دارنا قط فكيف وأنت فينا ؟ وسألوه الخروج إليهم وكان رأي عبد الله هذا اسم أبيه أُبي واسمه عبد الله بن أُبي بن سلول ألا يخرج ويدعهم يدخلون وأكثر عليه الأنصار بالخروج إليهم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرعه فلبسها فلما رأوه قد لبسها ندموا وقالوا: كيف نشير على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والوحي يأتيه ، فقاموا ، واعتذروا إليه وقالوا: اصنع ما رأيت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا ينبغي لنبي أن يلبس لامته ، فيضعها حتى يقاتل".
قوله: {إِذْ هَمَّتْ طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ} .
معناه: {والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِذْ هَمَّتْ طَّآئِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلاَ} . والعامل فِي"إذ"ما قبله . والفشل: الجبن والضعف . والطائفتان هم بنو حارثة وبنو سلمة وذلك يوم أحد هموا بأمر فعصم الله منه ، وهم خيار الأنصار .
وقد قال مجاهد: أما بنو سلمة فهو نحو سلع يوم الخندق قال السدي: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد فِي ألف رجل فلما خرج رجع عبد الله بن أُبي بن سلول فِي ثلاثمائة فهمَّ بنو حارثة ، وبنو سلمة بالرجوع حين رجع عبد الله فعصمهم الله ، وبقي رسول الله فِي سبعمائة وبنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس.
قال جابر بن عبد الله: نحوهم بنو سلمة وما يسرنا أنها لم تكن.
فمعنى: إذ همت طائفتان منك أن تفشلا [لقول الله] والله وليهما.
قوله: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ الله بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ...} .
هذا تذكير من الله لنبيه عليه السلام وللمؤمنين بنصره لهم فِي بدر ، فالمعنى: فكذلك ينصركم فيما بقي .