فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87226 من 466147

قوله: {لَن يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى} الآية هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم معناه لم يضروكم أيها المؤمنون أهل الكتابين {إِلاَّ أَذًى} بألسنتهم لا غير يسمعونكم تكذيب نبيكم صلى الله عليه وسلم وقوله البهتان فِي عيسى وعزير صلى الله عليهما وسلم ، وهو استثناء منقطع .

وإن قاتلوكم ولُّو الأدبار وانهزموا {ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} ، فهذا وعد من الله أن أعداء [هم] لا ينصرون ، وأنهم هم المنصورون.

قوله {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلة أَيْنَ مَا ثقفوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ الله} الآية . معناها: ألزم الله المكذبين بمحمد الذلة وهي الصغار حيثما وجدوا ، فهم تحت أقدام المسلمين لا منعة لهم فهم فِي ذلة وخوف {إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ الله} [أي بسبب من الله] . أو بسبب من المؤمنين ، فإنهم يأمنون على أنفسهم ، وذرياتهم ، والذلة لا تفارقهم ، والسبب هو العهد إذ عوهدوا.

وتقدير الآية عند الكوفيين إلا أن يعتصموا بحبل من الله وحبل من المؤمنين ، ولذلك دخلت الباء وهي متعلقة بهذا الفعل المحذوف . وقال بعض الكوفيين - أيضاً -: هو استثناء من الأول محمول على المعنى لأن المعنى ضربت عليهم الذلة بكل مكان إلا بموضع من الله.

وقال بعض البصريين: هو استثناء ليس من الأول .

وقوله: {أَيْنَ مَا ثقفوا} تمام ، ثم قال: {إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ الله} أي: لكنهم (يعتصمون) بحبل من الله.

قوله: {وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ الله} ، أي: تحملوا وانصرفوا ورجعوا به ، وحقيقته: لزمهم ذلك ، يقال: تبوأت الدار أي: لزمتها.

(تم السفر الأول من كتاب الهداية إلى بلوغ النهاية والحمد لله الذي بعونه . .) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت