ولما كان فِي تركه الإثخان فِي العدو بعد زوال المانع منه بالهزيمة مع أن فيه من حلاوة الظفر ما يجل عن الوصف لأجل الغنيمة التي هي لمن غلب ، وليس فِي المبادرة إلى حوزها كبير فائدة ، دلالة على تناهي الحب للتكاثر ، ناسب المقام ربا التضعيف فقال: - أو يقال: لما كان سبب الهزيمة طلبهم الزيادة بالغنيمة ، وكان حب الزيادة حلالاً قد يجر إلى حبها حراماً ، فيجر إلى الربا المضاعف ، لأن من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه قال -: {أضعافاً مضاعفة} أي لا تتهيؤوا لذلك بإقبالكم على مطلق الزيادة ، فإن المطلوب منكم بذل المال فضلاً عن الإعراض عنه فضلاً عن الإقبال عليه ، فالحاصل أنه دلت على الربا بمطابقتها ، وعلى مطلق الزيادة بتضمنها ، وهي من وادي قوله صلى الله عليه وسلم:"من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه"