فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87167 من 466147

وهذه الروايات كلها متضافرة على أن الآية نزلت في أحد، المعول عليه منها أنها بسبب المشركين، وعن مقاتل، «أنها نزلت في أهل بئر معونة، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل أربعين وقيل: سبعين رجلا من قراء أصحابه، وأمر عليهم المنذر بن عمرو إلى بئر معونة على رأس أشهر من أحد؛ ليعلموا الناس القرآن والعلم، فاستصرخ عليهم عدو الله عامر بن الطفيل، قبائل من سليم، من عصية، ورعل، وذكوان، فأحاطوا بهم في رحالهم فقاتلوا حتى قتلوا من عند آخرهم، إلا كعب بن زيد أخا بني النجار فإنهم تركوه وبه رمق، فلما علم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وجد وجدا شديدا وقنت عليهم شهرا يلعنهم فنزلت هذه الآية فترك ذلك» اهـ.

4 -فائدة حول السياق:

قلنا: إن سورة آل عمران هي تفصيل لما أجمل في مقدمة البقرة، والمقطع الذي بين أيدينا، حدد الله - عزّ وجل - فيه حدود العلاقة بين المؤمنين وغيرهم من الكافرين والمنافقين، وبين فيه أنه لا يحل للمؤمنين أن يتخذوا بطانة لهم من غيرهم من المنافقين والكافرين. مع تبيان السبب، ونفي كل ما من شأنه أن يدعو إلى مخالفة النهي هذا.

وخلال ذلك حلل نفسية الكافرين والمنافقين، وحقيقة ما بأنفسهم تجاهنا، وما قد يخطئ به المسلم إذ يتصور أنه باتخاذه بطانة من غير المسلمين يمكن أن يدفع أذى، أو يستجلب منفعة، فنفى هذا كله، مع التربية على العبودية الكاملة.

كلمة فيما مر وسيمر من القسم الرابع:

مر معنا من القسم الرابع مقطعان، وبقي مقطع واحد، وقد بدأ القسم بالنهي عن طاعة أهل الكتاب، وبين لنا كل ما نحتاجه من أجل ألا نعطي الطاعة لهم، من تذكير لنا بما يثبتنا على الإيمان، إلى تذكير لنا بالاعتصام بالكتاب، إلى أمر لنا بوجوب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الخير، إلى نهينا عن التفرق، إلى تذكيرنا بأن كيد أهل الكتاب لا يضرنا، وأننا منصورون عليهم، إلى غير ذلك من معان تشكل البديل عن المنفعة المتوهمة في ظن من يظن أن طاعة أهل الكتاب فيها مصلحة، كما بين لنا ما ينبغي أن يكون حائلا بيننا وبين طاعة أهل الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت