فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87155 من 466147

المثال الأول من أحد: إذ كادت عشيرتان من الأنصار أن تتأثرا بمواقف الكافرين، ولكن لتحققهما بالإيمان؛ فإن الله عصمهما من ذلك. ومن ثم يأمر الله المؤمنين بالتوكل عليه؛ لأنهم إن توكلوا عليه أنقذهم من كل كيد، وفتنة، أو تخطيط ماكر. ثم ذكرنا الله - عزّ وجل - بنصرنا يوم بدر مع ضعفنا وقلتنا، وأمرنا بالتقوى شكرا له على ذلك، وهذا هو المثال الثاني وقد بين الله - عزّ وجل - بعض ما فعله لنا يوم بدر؛ ليحقق المثل ما هو مسوق له من نموذج على ما مر أنه في حالة صبرنا وتقوانا لا يضرنا كيد الكافرين أو المنافقين، بل الله بفضله يفعل ما ينقذنا منهم، وينصرنا عليهم، بأن يمدنا بمدد من الملائكة؛ لينصرنا على الكافرين، وليمزقهم، أو يرد كيدهم خائبا.

وتعقيبا على هذا كله يوجه الله رسوله ويعلمه أن الأمر كله لله، الملك ملكه، والأمر أمره، والتدبير تدبيره، وليس لأحد معه ملك أو أمر أو تدبير. يعذب من شاء، وينصر من شاء، ويغفر لمن شاء، ويوفق من يشاء، ويخذل من يشاء ورحمته وسعت كل شيء.

المعنى الحرفي:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ بطانة الرجل هم خاصته وأصفياؤه الذين يطلعهم على أدخل أمره. وقوله مِنْ دُونِكُمْ دخل فيه عامة أهل الأديان، وأهل الإلحاد، وأهل النفاق. وكل من دخل في قول من أقوال رسول الله عليه السلام «ليس منا» . فصار المعنى: لا تتخذوا خواص لكم، وأصفياء، تطلعونهم على أسراركم، ومخططاتكم من دون أبناء دينكم، وهم المسلمون الصادقون. ودخل في هذا النهي أن نجعل أمثال هؤلاء مستشارين لنا، وأمناء سر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت