فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87154 من 466147

رأينا في المقطع السابق تحريم الله علينا طاعة أهل الكتاب، وأمره لنا بالاعتصام بكتابه، وعدم التفرق والاختلاف، وأمره لنا بالدعوة إلى الكتاب والسنة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وخيرية هذه الأمة بسبب اجتماع الإيمان بالله، مع الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر لها، ووعد الله لنا أن ينصرنا على أهل الكتاب إذا قاتلناهم، وثناء الله على من يؤمن من أهل الكتاب، ويدخل فيما دخلت به هذه الأمة من عمل. ثم ما أعد الله للكافرين، وفى هذا المقطع ينهانا الله عزّ وجل في الآية الأولى عن اتخاذ بطانة من دوننا من الكافرين أو المنافقين، نطلعهم على أسرارنا، وما نضمره لأعدائنا، وبين الله - عزّ وجل - سبب ذلك لأن هؤلاء لا يقصرون في مخالفتنا وما يضرنا، ويرغبون في كل ما يشق على المسلمين ويعنتهم، وأنهم لا يضمرون لنا إلا البغضاء، حتى إنهم ليظهرون ذلك. ثم بصرنا الله بحالهم أكثر، فمع أننا نحبهم بحكم الخلق، والطبيعة البشرية الصافية. فإنهم لا يحبوننا، ومع أننا نؤمن بالكتاب كله، فهم يتظاهرون مسايرة لنا بالإيمان، ولكن الغيظ منا ومن ديننا يأخذ عليهم قلوبهم. فالموقف السليم أن نزيدهم غيظا، لا أن نتخذهم خاصتنا، ومحل أسرارنا. ثم زادنا الله تعريفا بهم. أنهم لا يفرحون لما يصيبنا من نصر، أو خير، أو عز، وإنما يسوؤهم ذلك، ويفرحون بما يصيبنا من بلاء ومحن. وهم أصحاب كيد للإسلام وأهله، ولكنا إذا تحققنا بالصبر والتقوى فقد وعدنا الله ألا يضرنا كيدهم. ثم شرع الله - عزّ وجل - يذكرنا بوقائع تطبيقية حدثت لهذه الأمة تدل على أن هذه الأمة إن صبرت واتقت فالله يتولى شأنها كله، ولا يضرها كيد الكافرين أو المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت