فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87144 من 466147

والحق سبحانه وتعالى يوضح الدروس المستفادة من غزوة أُحد ، إن أول مخالفة كانت سبباً ليس فِي الهزيمة ، ولكن دعنا نقل:"فِي عدم إتمام النصر"، لأنهم بدأوا منتصرين ، ولم يتم النصر لأنه قد حدثت مخالفة ، ودوافع هذه المخالفة انهم ساعة رأوا الغنائم ، اندفعوا إليها ، إذن فدوافعها هي طلب المال من غير وجه مشروع ؛ لأن النبي قال لهم:"انضحوا عنا الخيل ولا نؤتين من قبلكم ، الزموا أماكنكم إن كانت النوبة لنا أو علينا ، وإن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم"وبهذا صارت مبارحة المكان أمراً غير مشروع ، فتطلع النفس إلى شيء فِي غير ما أمر به رسول الله يعتبر أمراً غير مشروع والتطلع هنا كان للمال ، وهكذا الربا.

وأراد الحق أن تكون سخونة الحدث ، والأثر الذي نشأ من الحدث فِي أن المسلمين لم يتم نصرهم ، وتعبوا ، وكان مصدر التعب أن قليلاً منهم أحبوا المال الزائد من غير وجهه المشروع. فأراد - سبحانه - أن يكون ذلك مدخلا لبيان الأثر السيء للتعامل بالربا.

إذن فهذه مناسبة فِي أننا نجد آية الربا هنا وهي توضح الآثار السيئة للطمع فِي المال الزائد عن طريق غير مشروع ، والقرآن فيه الكثير من المواقف التي توضح آثاراً تبدو فِي ظاهرها غير مترابطة ، ولكن النظرة العميقة تؤكد الترابط.

وقلنا من قبل فِي قول الله تعالى:

{حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ للَّهِ قَانِتِينَ * فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 238 - 239]

قد يقول أحد السطحيين: إن الحق سبحانه وتعالى كان يتكلم عن الطلاق قبل هاتين الآيتين فقال سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت