لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ جُمْلَةُ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ هَذَا التَّقْسِيمِ ، وَمَا بَعْدَهَا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهَا . وَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مِمَّا نَزَلَ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ كَمَا رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ تَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ الَّتِي قَبْلَهَا كَذَلِكَ وَإِلَّا كَانَتْ غَيْرَ مَفْهُومَةٍ إِلَّا بِتَكَلُّفٍ يُنَزَّهُ الْقُرْآنُ عَنْ مِثْلِهِ عَلَى كَوْنِهِ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ .
أَمَّا كَوْنُهَا نَزَلَتْ فِي شَأْنِ وَقْعَةِ أُحُدٍ فَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا وَرَدَ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا . رَوَى أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ: اللهُمَّ الْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ ، اللهُمَّ الْعَنِ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامً ، اللهُمَّ الْعَنْ سُهَيْلَ