فَرَجَعُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ إِلَى مَكَّةَ . وَلَقِيَ أَبُو سُفْيَانَ بَعْضَ الْمُشْرِكِينَ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ تُبَلِّغَ مُحَمَّدًا رِسَالَةً وَأُوَقِّرُ لَكَ رَاحِلَتَكَ زَبِيبًا إِذَا أَتَيْتَ إِلَى مَكَّةَ ؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: أَبْلِغْ مُحَمَّدًا أَنَّا قَدْ أَجْمَعْنَا الْكَرَّةَ لِنَسْتَأْصِلَهُ وَنَسْتَأْصِلَ أَصْحَابَهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ وَالْمُؤْمِنِينَ قَوْلُهُ قَالُوا:"حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ".
وَقَدْ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدْفِنُ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ مِنْ شُهَدَاءِ أُحُدٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ . وَرُبَّمَا كَانَ يُلَفُّونَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لِقِلَّةِ الثِّيَابِ ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ - كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ - وَإِنْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ السِّيَرِ أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِمْ .