فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86930 من 466147

وبعد ذلك تأتي لقطة أخرى وهي ألا نفتن فِي أحد من البشر ، فخالد بن الوليد بطل معسكر الكفر فِي أُحد ، وهو الذي استغل فرصة نزول الرماة عن أماكنهم ، وبعد ذلك طوق جيش المؤمنين ، وكان ما كان ، من خالد قبل أن يسلم ، ألم يكن فِي غزوة الخندق ؟ لقد كان فِي غزوة الخندق. وكان فِي غزوات كثيرة غيرها مع جند الشرك ، فأين كانت عبقريته فِي هذه الغزوات ؟..

إن عبقرية البشر تتصارع مع عبقرية البشر, ولكن لا توجد عبقرية بشرية تستطيع أن تصادر ترتيباً ربانياً ، ولذلك لم يظهر دور خالد فِي معركة الخندق ، لقد ظهر دوره فِي معركة أُحد ؛ لأن المقابلين لخالد خالفوا أمر القيادة فبقيت عبقرية بشر لعبقرية بشر ، ولكنهم لو ظلوا فِي حضن المنهج الإلهي فِي التوجيه لما استطاعت عبقرية خالد أن تطفو على تدبيرات ربه أبدا.

والتحقيق التاريخي لكل العسكريين الذين درسوا معركة أُحد قالوا: لا هزيمة للمسلمين ولا انتصار للكفار ؛ لأن النصر يقتضي أن يُجلي فريق فريقاً عن أرض المعركة ، ويظل الفريق الغالب فِي أرض المعركة. فهل قريش ظلت فِي أرض المعركة أو فرّت ؟ لقد فرّت قريش.

ويُفسر النصر أيضاً بأن يؤسر عدد من الطائفة المقابلة ، فهل أسرت قريش واحداً من المسلمين ؟ لا. ولقد علموا أن المدينة خالية من المؤمنين جميعا وليس فيها إلا من تخلف من المنافقين والضعاف من النساء والأطفال ، ولم يؤهلهم فوزهم السطحي لأن يدخلوا المدينة.

إذن فلا أسروا ، ولا أخذوا غنيمة ، ولا دخلوا المدينة ، ولا ظلوا فِي أرض المعركة ، فكيف تسمي هذا نصراً ؟ فلنقل: إن المعركة ماعت. وظل المسلمون فِي أرض المعركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت