فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86927 من 466147

وهكذا نلتقط العبر الموحية من الآيات الكريمات حول غزوة أحُد ، ونحن نعلم أن هذه الغزوة التالية لغزوة بدر الكبرى. وغزوة بدر الكبرى انتهت بنصر المسلمين وهم قلة فِي العدد والعُدة ، ففي بدر لم يذهب المسلمون إلى المعركة ليشهدوا حرباً ، وإنما ليصادروا أموال قريش فِي العِير تعويضاً لأموالهم التي تركوها فِي مكة. ومع ذلك شاء الله ألاّ يواجهوا العير المحملة, ولكن ليواجهوا الفئة ذات الشوكة ، وجاء النصر لهم.

ولكن هذا النصر ، وإن يكن قد ربّى المهابة للمسلمين فِي قلوب خصومهم ، فإنه قد جمّع همم أعداء الإسلام ليتجمعوا لتسديد ضربة يردون بها اعتبار الكفر ؛ ولذلك رأينا رءوس قريش وقد منعت نساءها أن يبكين على قتلاهم ؛ لأن البكاء يُريح النفس المتعبة ، وهم يريدون أن يظل الحزن مكبوتاً ليصنع مواجيد حقدية تحرك النفس البشرية للأخذ بثأر هؤلاء ، هذا من ناحية العاطفة التي يحبون أن تظل مؤججة ، ومن ناحية المال فإنهم احتفظوا بمال العير الذي نجا ليكون وسيلة لتدبير معركة يردون فيها اعتبارهم.

وقد حاولوا قبل أحُد أن يفعلوا شيئاً ، ولكنهم كانوا يُرَدّون على أعقابهم. فمثلاً قاد أبو سفيان حملة مكونة من مائة ، وأراد أن يهاجم بها المدينة فلما نمى خبرها إلى سيدنا رسول الله نهض بصحابته إليهم ، فبلغ أبو سفيان خروج رسول الله ، ففرّ هارباً وألقى ما عنده من مؤنة فِي الطريق ليخفف الحمل على الدواب لتسرع فِي الحركة ، ولذلك يسمونها"غزوة السويق"لأنهم تركوا طعامهم من السويق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت