فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86750 من 466147

والمعنى: إن الذين كفروا من أهل الكتاب ومشركي مكة، وغيرهم ممن كانوا يعيرون النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه بالفقر، ويقولون: لو كان محمَّد على الحق .. ما تركه ربه في هذا الفقر الشديد، ويتفاخرون بكثرة الأموال، والأولاد كما حكى الله تعالى عنهم {نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} لن تدفع عنهم هذه الأموال، والأولاد يوم القيامة شيئًا من عذاب الله، ولن تنفعهم في الآخرة. واقتصر على ذكرهما؛ لأنهما من أعظم النعم ومن كان يرتع في بحبوحة هذه النعم فقلما يوجه نظره إلى طلب الحق، أو يصغي إلى الداعي إليه، ومن ثم تراه يتخبط في ظلام دامس حتى يتردَّى في الهاوية، ويقع في المهالك، ولا ينفعه مال ولا ولد يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت يوم يوضع الميزان ويحاسب كل امرئٍ، على النقير والقطمير {وَأُولَئِكَ} الكفار.

المذكورون هم {أَصْحَابُ النَّارِ} وملازموها {هُمْ فِيهَا} ؛ أي: في النار {خَالِدُونَ} ؛ أي: دائمون لا يخرجون منها ولا يموتون.

وقيل: إنما خصَّ الله سبحانه وتعالى الأموال والأولاد بالذكر؛ لأن أنفع الجمادات هو الأموال، وأنفع الحيوانات هو الولد. ثم بين تعالى أن الكافر لا ينتفع بهما ألبتَّة في الآخرة وذلك يدل على عدم انتفاعه بسائر الأشياء بطريق الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت