فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86749 من 466147

{وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ} فهو يجزي العاملين بحسب ما يعلم من أحوالهم، وما تنطوي عليه سرائرهم، فمن كان إيمانه صحيحًا، واتَّقى الله .. فازَ بالسعادة، وفيه بشارةٌ لهم بجزيل الثواب، ودلالة على أنه لا يفوز عنده تعالى إلّا أهل التقوى.

وهذه الجملة كالدليل لما قبلها؛ لأن عدم الإثابة المعبَّر عنه بالكفر، إمَّا للسهو والنسيان، وأما للجهل، وذلك ممتنع في حقه تعالى؛ لأنه عليم بكل شيء ، وإما للعجز أو البخل أو الحاجة، وكل ذلك محال عليه؛ لأنه خالق جميع الكائنات، وهو القادر على كل شيء . ولما انتفى كل هذا .. كان المنع من الجزاء محالًا.

116 - {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} الآية، مناسبة هذه الآية لما قبلها: أن الله سبحانه وتعالى لمَّا بَيَّن فيما سلف أحوال الكافرين، وما يحيق بهم من العقاب وأحوال المؤمنين، وما أعدَّ لهم من الثواب جامعًا بين الزجر والترغيب، والوعد والوعيد، ثم وصف من آمن من الكفار بتلك الخلال الحسنة، والمفاخر التي عددها لهم .. أتبع ذلك بوعيد الكفار، وتيئيسهم بأنهم لن يجدوا يوم القيامة ما يدفع عنهم عذابه، ثم أردفه ببيان أن ما ينفقونه في هذه الحياة الدنيا في لذاتهم وجاههم، وتأييد كلمتهم لا يفيدهم شيئًا كزرع أصابته ريح فيها صر فأهلكته فلم يستفد أصحابه منه شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت