فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86610 من 466147

يحتمل: أن أوائلهم قد قتلوا الأنبياء بغير حق، وهَؤُلَاءِ رضوا بذلك، وإن كانوا لم يتولوا هم بأنفسهم؛ فأضاف اللَّه - تعالى - ذلك إليهم؛ لأنهم شاركوا في صنيعهم برضاهم؛ وهو كقوله: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) .

ويحتمل: أن يكونوا قصدوا قتل مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، فإذا قصدوا ذلك فكأنهم قصدوا الأنبياء كلهم، كما ذكرنا في قوله: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا...) الآية.

ويحتمل: أن يكونوا همُّوا بقتل مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - .

ويحتمل: أن يكون عَيَّرَهُم بآبائهم؛ إذ هم قلدوهم في الدِّين، فبين سوء صنيعهم بالأنبياء - عليهم السلام - ليعرفوا به سفههم وسفه كل من قصد تقليدهم، والله أعلم.

ويحتمل: أن يكونوا قتلوا أتباع مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ؛ فأضاف إليه، وهو كما أضاف إليه مخادعتهم المؤمنين - إلى نفسه؛ وكما أضاف نصر أوليائه إليه، وإن كان اللَّه لا يخادع ولا ينصر؛ فعلى ذلك إضافة القتل إليه"لقتلهم الأتباع، واللَّه أعلم."

وقوله: (لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ...) الآية:

أي: لا سواء بين من آمن منهم - يعني: من أهل الكتاب - ومن لم يؤمن منهم؛ لأن منهم من قد آمن؛ فصاروا أمّة قائمة؛ قيل: عادلة، كقوله: (وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) .

وقيل: أمة قائمة على حدود اللَّه، وفرائضه، وطاعته، وكتابه؛ لم يحرفوه.

وقيل: أمة قائمة مهتدية، وهم الذين آمنوا منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت