فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86558 من 466147

مِمَّنْ كَانَ لَهُمْ ذِمَّةٌ وَعَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ; لِأَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا الْمُنَافِقِينَ لَكَانَ الْأَمْرُ مِنْهُمْ عَلَى مَا بَيَّنَّا ، وَلَوْ كَانَ الْكُفَّارُ مِمَّنْ نَاصَبَ الْمُسْلِمِينَ الْحَرْبَ لَمْ يَكُنِ الْمُؤْمِنُونَ مُتَّخِذِينَ لِأَنْفُسِهِمْ بِطَانَةً مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ اخْتِلَافِ بِلَادِهِمْ وَافْتِرَاقِ أَمْصَارِهِمْ ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَيَّامَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّنْ كَانَ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَهْدٌ وَعَقْدٌ مِنْ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ"اهـ . فَهَذَا شَيْخُ الْمُفَسِّرِينَ وَأَشْهَرُهُمْ يَجْعَلُ هَذَا النَّهْيَ فِيمَنْ ظَهَرَتْ عَدَاوَتُهُمْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِلْمُؤْمِنِينَ مَعَهُ مِمَّنْ كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ فَخَانُوا فِيهِ كَبَنِي النَّضِيرِ الَّذِينَ حَاوَلُوا قَتْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَثْنَاءَ ائْتِمَانِهِ لَهُمْ لِمَكَانِ الْعُهَدِ وَالْمُحَالَفَةِ ، وَيَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ جَمِيعَ الْكَافِرِينَ أَوِ الْمُنَافِقِينَ ، فَهَذَا حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ فِي الْمُخَالِفِينَ أَيَّامَ كَانَ جَمِيعُ النَّاسِ حَرْبًا لِلْمُسْلِمِينَ ، فَهَلْ يُنْكِرُ أَحَدٌ لَهُ مَسْكَةٌ مِنَ الْإِنْصَافِ أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْقُيُودِ الَّتِي قُيِّدَ بِهَا يُعَدُّ مُنْتَهَى التَّسَاهُلِ وَالتَّسَامُحِ مَعَ الْمُخَالِفِينَ ، إِذْ لَمْ يَمْنَعِ اتِّخَاذَ الْبِطَانَةِ إِلَّا مِمَّنْ ظَهَرَتْ عَدَاوَتُهُمْ وَبَغْضَاؤُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت