فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86391 من 466147

6 -لقد بدأ هذا القسم بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ وسار المقطع الأول ليعمق فينا ما ينبغي أن نفعله.

ويأتي الآن المقطع الثاني ليبدأ بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا ... فالمقطع الثاني في هذا القسم يكمل في تبيان المواقف التي تترتب على كون الناس مؤمنين وكافرين.

لقد حذرنا المقطع الأول في هذا القسم من طاعة أهل الكتاب، ومن التفرق في الكتاب. وأمرنا بالاعتصام به، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الخير، وحض أهل الكتاب على الإيمان. وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ. وبين لنا أن أهل الكتاب منهم من يؤمن. مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ. وأعطانا صفات المؤمنين منهم، وعرفنا على صفات الكافرين، وبين لنا بعض قوانين الصراع مع الكافرين منهم. ثم جاء حديث عن الكافرين، ليكون ذلك مقدمة عن النهي عن اتخاذ بطانة من الكافرين. ولو أنك تأملت مقدمة سورة البقرة لذكرتك هذه المعاني في جملة ما تذكرك بقوله تعالى فيها: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ تأمل قوله تعالى هنا: لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ .... لتجد أن التفصيل لمقدمة سورة البقرة وفي المقطع واضح، وصلة المقطع بما قبله من السورة واضحة. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت