فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86388 من 466147

كلمة في سياق المقطع الأول من القسم الرابع:

1 -يلاحظ أن مقدمة سورة البقرة بدأت بالكلام عن المتقين المهتدين بالكتاب، المؤمنين المصلين المنفقين، ثم ثنت بالكلام عن الكافرين: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ...

والملاحظ أن هذا المقطع: بدأ بالنهي عن طاعة أهل الكتاب، التي تجر إلى الكفر، ثم ثنى بالدعوة إلى التقوى الكاملة والاعتصام بالقرآن، والدعوة إليه، ونهى عن التفرق، واستقرت مجموعة منه على قوله تعالى: تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ. ثم جاءت مجموعة تبين خيرية هذه الأمة، وتأخذ على أهل الكتاب انحرافهم، وتذكر ما عوقبوا به، وإذ تذكر شرارهم، تذكر بخيارهم، وتستقر المجموعة على قوله تعالى: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ.

فهاتان المجموعتان من هذا المقطع تعملان في تعميق قضية التقوى، وكما أن مقدمة

سورة البقرة تحدثت عن الكافرين بعد المتقين، فإن هذا المقطع ينتهي بقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ... إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ. مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ.

لاحظ أن كل شيء من أخلاق المتقين يفعله الكافرون لا يقبل منهم.

2 -في مقدمة سورة البقرة ورد قوله تعالى أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. وهذا المقطع بعد أن أمرنا بأن نعتصم بالله، وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ. وبعد أن أمرنا بالاعتصام بالقرآن مبينا أن ذلك هو طريق الهداية، أمرنا بأن ندعو إلى الخير، ونأمر بالمعروف، وننهى عن المنكر، وبين أن في ذلك الفلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت