فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86362 من 466147

{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً الْحَمْدُ للَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [الزمر: 29]

إنه سبحانه يوضح لنا بالمثل الواضح مصير وحال رجل مملوك لعدد من الشركاء ، والشركاء الذين يملكون هذا العبد ليسوا متفقين ، بل بينهم نزاع وشقاق ، وبطبيعة الحال لا بد أن يكون هذا العبد مرهقا ، وهكذا تكون قضية الشرك بالله ، إن العبد فِي مثل هذه الحالة يكون مُشتّتاً وموزع النفس بين الذين يملكونه وهم متشاكسون ، أما قضية التوحيد فالحق يشبهها بالقول: {وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ} .

وهكذا ينقلنا الحق سبحانه - رحمة بنا - من المعنى العقدي العالي إلى معنى محس من الجميع ، لنرى أن الرجل المملوك لسيد واحد يتلقى أوامره من واحد فقط ، وكذلك يريد الله فِي هذه الآية أن يضرب مثلا لمن ينفق شيئا على غير نية إرضاء الله فِي طاعته ، فمهما أنفق هذا الإنسان فإن إنفاقه حابط. ونحن عندما نقرأ أمثال القرآن الكريم علينا ألا نأخذ جزئية فقط ، لا ، لكن يجب أن نأخذ الجملة كلها لنفهم المثل كله كصورة مؤتلفة مثلما ضرب الله لنا مثلا بالشركاء المتشاكسين الذين يملكون رجلا ، فعلينا إذن ألاّ نأخذ المثل بحرفيته ، ولكن نأخذ الأمر بمجموع المثل. مثال آخر ، يقول الحق سبحانه:

{وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً} [الكهف: 45]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت