فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86352 من 466147

وَأَقُولُ: إِنَّ الْوَصْفَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْجَوَائِحَ قَدْ تَنْزِلُ بِأَمْوَالِ النَّاسِ مِنْ حَرْثٍ وَنَسْلٍ عُقُوبَةً عَلَى ذُنُوبٍ اقْتَرَفُوهَا وَلَكِنَّهُ لَيْسَ نَصًّا فِي ذَلِكَ لِمَا عَلِمْتَ مِنْ تَعْلِيلِ الْكَشَّافِ آنِفًا ، وَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ مَا ثَبَتَ مِنَ الْأَسْبَابِ الطَّبِيعِيَّةِ لَهَا لِأَنَّهُ لَا يُسْتَنْكَرُ عَلَى الْبَارِئِ الْحَكِيمِ الَّذِي وَضَعَ سُنَنَ ارْتِبَاطِ الْأَسْبَابِ بِالْمُسَبِّبَاتِ فِي عَالَمِ الْحِسِّ أَنْ يُوَفِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سُنَنِهِ الْخَفِيَّةِ فِي إِقَامَةِ مِيزَانِ الْقِسْطِ فِي الْبَشَرِ لِهِدَايَتِهِمْ إِلَى مَا بِهِ كَمَالُهُمْ مِنْ طَرِيقِ الْعُلُومِ الْحِسِّيَّةِ الَّتِي يَسْتَفِيدُونَهَا مِنَ النَّظَرِ وَالتَّجْرِبَةِ ، وَمِنْ طَرِيقِ الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ الَّذِي يُرْشِدُ إِلَيْهِ الْوَحْيُ الْإِلَهِيُّ ، وَيُسَمَّى مَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ حُدُوثُ الشَّيْءِ سَبَبًا لَهُ وَمَا قَارَنَ

الْمُسَبِّبَ مِنْ نَفْعِ الْعِبَادِ وَضُرِّ بَعْضِهِمْ بِهِ حِكْمَةً لَهُ ، وَكُلٌّ مِنْ سَبَبِ الشَّيْءِ وَحِكْمَتِهِ أَوْ حُكْمِهِ مَقْصُودٌ لِلْخَالِقِ الْحَكِيمِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت