فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86312 من 466147

{أَصَابَتْ حَرْثَ} أي زرع. {قَوْمٍ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ} بالكفر والمعاصي فباءوا بغضب من الله تعالى وإنما وصفوا بذلك لما قيل: إن الإهلاك عن سخط أشد وأفظع أو لأن المراد الإشارة إلى عدم الفائدة فِي الدنيا والآخرة وهو إنما يكون فِي هلاك مال الكافر وأما غيره فقد يثاب على ما هلك له لصبره ، وقيل: المراد ظلموا أنفسهم بأن زرعوا فِي غير موضع الزراعة وفي غير وقتها {فَأَهْلَكَتْهُ} عن آخره ولم تدع له عيناً ولا أثراً عقوبة لهم على معاصيهم ، وقيل: تأديباً من الله تعالى لهم فِي وضع الشيء فِي غير موضعه الذي هو حقه وهذا من التشبيه المركب الذي توجد فيه الزبدة من الخلاصة والمجموع ولا يلزم فيه أن يكون ما يلي الأداة هو المشبه به كقوله تعالى: {إِنَّمَا مَثَلُ الحياة الدنيا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ} [يونس: 24] وإلا لوجب أن يقال: كمثل حرث لأنه المشبه به المنفق ، وجوز أن يراد مثل إهلاك ما ينفقون كمثل إهلاك ريح ، أو مثل ما ينفقون كمهلك ريح والمهلك اسم مفعول هو الحرث ، والوجه عند كونه مركباً قلة الجدوى والضياع ، ويجوز أن يكون من التشبيه المفرق فيشبه إهلاك الله تعالى بإهلاك الريح ، والمنفق بالحرث وجعل الله تعالى أعمالهم هباءاً منثوراً بما فِي الريح الباردة من جعله حطاماً ، وقرئ تنفقون بالتاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت