أي هو كاف ومنع بعضهم كونه فِي الأصل الريح الباردة وإنما هو مصدر بمعنى البرد كما قال الحبر واستعماله فيما ذكر مجاز وليس بمراد ، وقيل: إنه صفة بمعنى بارد إلا أن موصوفه محذوف أي برد بارد فهو من الإسناد المجازي كظل ظليل وفيه بعد لأن المعروف فِي مثله ذكر الموصوف وأما حذفه وتقديره فلم يعهد ، وقيل: هو فِي الأصل صوت الريح الباردة من صر القلم والباب صريراً إذا صوت ، أو من الصرة الضجة والصيحة وقد استعمل هنا على أصله ، وفيه أن هذا المعنى مما لم يعهد فِي الاستعمال ، والريح واحدة الرياح ، وفي"الصحاح"والأرياح ، وقد تجمع على أرواح لأن أصلها الواو ، وإنما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها فإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو كقولك: أروح الماء وتروحت بالمروحة ، ويقال أيضاً: ريح وريحة كما قالوا: دار ودارة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى للعلماء من الكلام فِي هذا المقام ، وأفرد الريح لما فِي"البحر"أنها مختصة بالعذاب والجمع مختص بالرحمة ولذلك روي اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً.