فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86309 من 466147

قال أبو محمد: وينبغي أن يقال فِي هذا: {ظلموا أنفسهم} بأن وضعوا أفعال الفلاحة غير موضعها من وقت أو هيئة عمل، ويخص هؤلاء بالذكر لأن الحرق فيما جرى هذا المجرى أو عب وأشد تمكناً، وهذا المنزع يشبه من جهة ما قول امرئ القيس: [المتقارب]

وسالفة كَسحوقِ اللَّيا ... نِ أَضرِمَ فيها الغويُّ السعرُ

فخصص الغويّ لأنه يلقي النار فِي النخلة الخضراء الحسنة التي لا ينبغي أن تحرق، فتطفئ النار عن نفسها رطوبتها بعد أن تتشذب وتسود، فيجيء الشبه حسناً، والرشيد لا يضرم النار إلا فيما يبس واستحق فهو يذهب ولا يبقى منه ما يشبه به، والضمير فِي {ظلمهم} للكفار الذين تقدم ضميرهم فِي {ينفقون} وليس هو للقوم ذوي الحرث لأنهم لم يذكروا ليرد عليهم، ولا ليبين ظلمهم وأيضاً فقوله: {ولكن أنفسهم يظلمون} ، يدل على فعل الحال فِي حاضرين. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 494 - 495}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت