فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86296 من 466147

قلنا: المثل قسمان: منه ما حصلت فيه المشابهة بين ما هو المقصود من الجملتين وإن لم تحصل المشابهة بين أجزاء الجملتين، وهذا هو المسمى بالتشبيه المركب، ومنه ما حصلت المشابهة فيه بين المقصود من الجملتين، وبين أجزاء كل واحدة منهما، فإذا جعلنا هذا المثل من القسم الأول زال السؤال، وإن جعلناه من القسم الثاني ففيه وجوه الأول: أن يكون التقدير: مثل الكفر فِي إهلاك ما ينفقون، كمثل الريح المهلكة للحرث الثاني: مثل ما ينفقون، كمثل مهلك ريح، وهو الحرث الثالث: لعلّ الإشارة فِي قوله {مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ} إلى ما أنفقوا فِي إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي جمع العساكر عليه، وكان هذا الإنفاق مهلكاً لجميع ما أتوا به من أعمال الخير والبر، وحينئذ يستقيم التشبيه من غير حاجة إلى إضمار وتقديم وتأخير، والتقدير: مثل ما ينفقون فِي كونه مبطلاً لما أتوا به قبل ذلك من أعمال البر كمثل ريح فيها صر فِي كونها مبطلة للحرث، وهذا الوجه خطر ببالي عند كتابتي على هذا الموضع، فإن انفاقهم فِي إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم من أعظم أنواع الكفر ومن أشدها تأثيراً فِي إبطال آثار أعمال البر. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 169 - 170}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت