فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86274 من 466147

{إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ} : الاستثناءُ هنا من عموم، الأَحوال، أي أن الذلة مضروبة عليهم في جميع الأَحوال، إِلا في إِحدى حالتين:

الأُولى: اعتصامهم بحبل من الله.

والثانية: اعتصامهم بحبل الناس.

والمراد من حبل الله. إِسلامهم. والمراد من حبل الناس دخولهم تحت ذمة المسلمين، على أن يؤَدوْا الجزية في مقابل حمايتهم، بشرط أن لا يخونوا ولا يغدروا فإن فعلوا هذا أَو ذاك - من الاعتصامين - كف المسلمون عن إذلالهم بالقتل والأَسر.

وأجاز بعض المفسرين: أن يراد من حَبْل الناس، لجوؤُهم إلى قوة غالبة في الأرض من غير المسلمين يستظلون بحمايتهم، ويستمدون منهم العون والقوة، كما هو شأنهم في هذا الزمان.

{وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ} : أي: رجعوا به، مستحقين له.

{وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ} : أي: فُرضت عليهم، وأُلصقت بهم , فاليهودي يشعر في نفسه - دائمًا - بالفقر، وإن كان موسراً غنيًّا، وبالضعف وإن كان قويًّا.

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ} :

أي. ما تقدم من ضرب الذلة والمسكنة عليهم، واستحقاقهم لغضب الله - واقع بهم بسبب استمرارهم على الكفر بآيات الله، وقتلهم الأَنبياءَ، وهم يعتقدون أنهم غير محقين في قتلهم.

{ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} :

أَي: ذلك الكفر , والقتل للأَنبياءِ , كائن بسبب عصيانهم، واعتدائهم المستمر على حدود الله.

وتلك طبيعة اليهود دائمًا: تَمَرُّدٌ على الدِّين , واعتداءٌ على حرمات الله وحقوق عباده.

{لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ} .

المفردات:

{قَائِمَةٌ} : مستقيمة عادلة , من أَقمت العود فقام. على معنى: استقام.

{آنَاءَ اللَّيْلِ} : ساعاته وأَوقاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت