فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86263 من 466147

قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأَقصى. قلت: كم بينهما؟

قال: أَربعون عاماً. ثم الأَرض لك مسجد. فحيثما أَدركتك الصلاة، فَصَلَّ"."

وإذا كانت الكعبة أَول بيت وضع لعبادة الناس لربهم، فلا وجه لتفضيل بيت المقدس عليه , وإيثاره بأَن يكون هو القبلةَ دونها.

(مُبَارَكاً) : بركة البيت بكثرة ثواب من يعبد الله فيه بصلاة وطواف وغيرهما من أَنوْاع الطاعات، وبتيسير الرزق لأَهله.

{وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} : يهديهم إلى عبادة الله وحده، بحجهم إليه، وصلاتهم فيه , واستقبالهم له.

97 - {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ... } الآية.

أي في البيت دلالات واضحات على أَنه من بناءِ إبراهيم عليه السلام.

منها: مقام إِبراهيم. وهو الحجر الذي كان يقوم عليه عند بناءِ البيت. أو المكان الذي كان يقوم فيه للصلاة والعبادة.

ومنها: وجوب الأَمن لداخله استجابةً لدعاءِ إبراهيم عليه السلام، بقوله: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا ... } .

ومنها: وجوب الحج إِليه استجابة لنداءِ إبراهيم، كما في قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} .

وكما ثبت هذا بالقرآن، فهو ثابت أيضاً تاريخياً. ومعروف بالتواتر لدى العرب جيلا بعد جيل.

ومع دلالة هذه الآيات البينات على أولية البيت الزمنية، فهي - كذلك - أدلة واضحة على فضله وعُلُوّ شأْنه.

وقد عَرَضت الآية إلى فرضية الحج بقوله تعالى:

{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} :

والحج: أَحد الأَركان الخمسة للإسلام. فمن استطاعه لزمه، وندب إليه تعجيله.

والاستطاعة: تكون بوجود الزاد الماءِ والراحلة، والقدرة البدنية، وأمن الطريق.

والمقصود من الزاد: مايكفيه من الطعام مدة سفره في حجه، زائدًا على نفقة من تلزمه نفقته ممن يعول. والمراد من الراحلة: وسيلة الانتقال أَياً كانت.

{وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت