فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86257 من 466147

فعلى ما ذكروا؛ الواو في (وهم) واو الحال؛ أي: يقرأون القرآن مُصَلِّينَ.

وقال غيرهما: يجوز أن يكون المراد: حقيقة السجود، لا الصلاة؛ فيكون التأويل: يتلون آيات الله آناء الليل، وهم مع ذلك يَسجدون. فليست الواوُ حالًا، وإنَّما هي عطف جملةٍ على جملة. وعلى هذا؛ لم يعدل بالسجود عن ظاهره.

وقال ابن مسعود: هذه في صلاة العَتَمَة؛ يصلونها، ومن سواهم من أهل الكتاب لا يصليها.

114 -قوله تعالى {يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} قال ابن عباس: يريد: بتوحيد الله. {وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} : يريد: عن الشرك بالله.

وقال الزجاج: أي: يأمرون باتِّباع النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وينهون عن الإقامة على مُشَاقَّتِه.

وقوله تعالى: {وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} فيه وجهان لأصحاب المعاني:

أحدهما: أنهم يبادرونها خوف الفَوْتِ بالموت. والآخر: [يعملونها] غير متثاقلين فيها.

والسُّرْعة محمودةٌ، بخلاف العَجَلَة؛ وذلك أنَّ (السرعة) : التقدم فيما ينبغي أن تتقدم فيه. ونقيضها مذموم، وهو: (الإبطاء) .

و (العَجَلَة) مذمومة، وهي: التقدم فيما لا ينبغي أن تتقدم فيه. ونقيضها: (الأَنَاة) ، وهي محمودة.

115 -قوله تعالى: {وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ} موضع {يَفْعَلُوا} : جزم بالشرط، وجوابه: {فَلَنْ يُكْفَرُوهُ} .

وفيهما قراءتان:

الياءُ؛ للكناية عن الأُمَّةِ القائمة، ثم سائر الخلق داخل في هذا الشرط.

ومن قرأ بالتَّاء؛ فلأن نظائره جاءت بالتَّاء؛ مخاطبة لجميع الخلائق، من غير تخصيص قوم دون قوم؛ كقوله: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} [البقرة: 197] ، {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} [البقرة: 272] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت