وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ} فَإِنَّهُ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاللَّهُ ذُو عِلْمٍ بِمَنِ اتَّقَاهُ بِطَاعَتِهِ، وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ، وَحَافَظٌ أَعْمَالَهُمُ الصَّالِحَةَ حَتَّى يُثِيبَهُمْ عَلَيْهَا، وَيُجَازِيَهُمْ بِهَا تَبْشِيرًا مِنْهُ لَهُمْ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا، وَحَضًّا لَهُمْ عَلَى التَّمَسُّكِ بِالَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنْ صَالِحِ الْأَخْلَاقِ الَّتِي ارْتَضَاهَا لَهُمْ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 5/}