فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86228 من 466147

لكن عندما نقول:"كان قائما"فإننا نقول فقعد ، فالقعود يكون بعد القيام. والقعود فِي الصلاة مريح ، أما القيام فهو غير مريح ، ونحن نعرف أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقف فِي الصلاة حتى تتورم قدماه ؛ لأن الثقل كله على القدمين ، ولكن عندما نقعد فنحن نوزع الثقل على جملة أعضاء الجسم. وعندما يصفهم الحق: {مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ} فمعنى ذلك أنهم أخذوا أمانة أداء الفروض بكل إخلاص ، وكانوا يؤدون الصلاة باستدامة وخشوع. ويستمر الحق فِي وصفهم فِي الآية التالية: {يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَائِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ}

وهم بالإيمان بالله واليوم الآخر ، وبالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، إنما يتصفون بالصفات التي أوردها الله صفة لخير أمة أٌخرجت للناس وهي أمة محمد صلى الله عليه وسلم. لقد دخل هذا البعض من أهل الكتاب بثقلهم - ومن أول الأمر - فِي مقام الإحسان ، وما داموا قد دخلوا فِي مقام الإحسان فهم بحق كانوا مستشرفين لظهور النبي الجديد. وبمجرد أن جاء النبي الجديد تلقفوا الخيط وآمنوا برسالته ، وصاروا من خير أمة أخرجت للناس. ويكمل الحق سبحانه صفاتهم بقوله: {وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} وهذا كمثل قوله سبحانه وتعالى فِي حق المؤمنين:

{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت