فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86204 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا قلق، أما أن جوف الليل جزء من الآناء، وقال ابن مسعود: نزلت هذه الآية بسبب أن النبي صلى الله عليه وسلم احتبس عنا ليلة عن صلاة العشاء وكان عند بعض نسائه فلم يأت حتى مضى ليل، فجاء ومنا المصلي ومنا المضطجع، فقال: أبشروا فإنه ليس أحد من أهل الكتاب يصلي هذه الصلاة، فأنزل الله تعالى: {ليسوا سواء} الآية، فالمراد بقوله: {يتلون آيات الله آناء الليل} صلاة العشاء، وروى سفيان الثوري عن منصور أنه قال: بلغني أن هذه الآية نزلت فِي المصلين بين العشاءين وقوله تعالى: {وهم يسجدون} ذهب بعض الناس إلى أن السجود هنا عبارة عن الصلاة، سماها بجزء شريف منها كما تسمى فِي كثير من المواضع ركوعاً، فهي على هذا جملة فِي موضع الحال، كأنه قال: يتلون آيات الله آناء الليل مصلين، وذهب الطبري وغيره إلى أنها جملة مقطوعة من الكلام الأول، أخبر عنهم أنهم أيضاً أهل سجود.

قال القاضي أبو محمد: ويحسن هذا من جهة أن التلاوة آناء الليل قد يعتقد السامع أن ذلك فِي غير الصلاة، وأيضاً فالقيام فِي قراءة العلم يخرج من الآية على التأويل الأول، وثبت فيها على هذا الثاني فـ {هم يسجدون} على هذا نعت عدد بواو العطف، كما تقول: جاءني زيد الكريم والعاقل. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 492 - 493}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت