والوجه أن يكون {لَيْسُواْ سَوَآءً} جملة تامة ، وقوله: {مِّنْ أَهْلِ الكتاب أُمَّةٌ} جملة برأسها ، وقوله: {يَتْلُونَ} جملة أخرى ، مبينة لعدم استوائهم - كما جاءت الجملة من قوله: {تَأْمُرُونَ بالمعروف} [آل عمران: 110] مبيِّنة للخيريَّةِ.
ويجوز أن يكون {يَتْلُونَ} فِي محل رفع ، صفة لـ"أمَّةٌ".
ويجوز أن يكون حالاً من"أمَّةٌ"؛ لتخصُّصِها بالنعت.
ويجوز أن يكون حالاً من الضمير فِي"قَائِمة"، وعلى كونها حالاً من"أمَّةٌ"يكون العامل فيها الاستقرار الذي تضمنه الجار.
ويجوز أن يكون حالاً من الضميرِ المستكن فِي هذا الجار ، لوقوعه خبراً لـ"أمَّة".
قوله: {آنَآءَ الليل} ظرف لـ"يتلون"، والآناء: الساعات ، واحده: أنَى - بفتح الهمزة والنون ، بزنة عصا - أو إنَى بكسر الهمزة ، وفتح النون ، بزنة مِعًى ، أو أنْي - بالفتح والسكون بزنة ظَبْي ، أو إنْي - بالكسر والسكون ، بزنة نِحْي - أو إنْو - بالكسر والسكون مع الواو ، بزنة جرو - فالهمزة فِي"آناء"منقلبة عن ياء ، على الأقوال الأربعة - كرداء - وعن واو على القول الأخير ، نحو كساء.
قال القفال: كأن التأنِّيَ مأخوذ منه ، لأنه انتظار الساعات والأوقات ، وفي الحديث أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال للرجل الذي أخر المجيء إلى الجمعة -:"آذيت وآنيت"أي: دافعت الأوقات. وستأتي بقية هذه المادة فِي مواضعها.
ولا يجوز أن يكون"آناء الليل"ظرفاً لِ"قَائِمَةٌ".