فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86162 من 466147

والجملتان وهما مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ ولَنْ يَضُرُّوكُمْ واردتان على طريق الاستطراد، بمناسبة الكلام عن أهل الكتاب.

البلاغة:

ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ استعارة تبعية حيث شبه الذل بالخباء المضروب على أصحابه، ثم حذف المشبه به وأتى بشيء من لوازمه وهو الضرب.

وَباؤُ بِغَضَبٍ نكّر كلمة الغضب للتفخيم والتهويل.

ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ تساءل الزمخشري قائلا: هلا جزم المعطوف في قوله: ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ؟ ثم أجاب بقوله: عدل به عن حكم الجزاء إلى حكم الإخبار ابتداء، كأنه قيل: ثم أخبركم أنهم لا ينصرون، أي لا يكون لهم نصر من أحد، ولا يمنعون منكم. والفرق بين الجزم والرفع:

أنه لو جزم لكان نفي النصر مقيدا بمقاتلتهم كتولية الأدبار، وحين رفع كان نفي النصر وعدا مطلقا (الكشاف: 1/ 342) .

المفردات اللغوية:

كُنْتُمْ أي وجدتم وخلقتم خير أمة، أي في الماضي، وقد تستعمل للأزلية والدوام كما في

صفاته تعالى مثل: وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً. أُخْرِجَتْ أي أظهرت. أَذىً أي ضررا يسيرا كالسب باللسان والوعيد. يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ كناية عن الانهزام أي يكونوا منهزمين ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ وعد مطلق من الله للمسلمين في الماضي، كأنه قال: ثم شأنهم وقصتهم أنهم بعد التولي مخذولون غير منصورين، لا تنهض لهم قوة بعدها، ولا يستقيم لهم أمر، وكان ذلك كما أخبر في هزيمة طوائف اليهود في المدينة وهم «بنو قريظة وبنو النضير وبنو قينقاع» ويهود خيبر. والتراخي في ثُمَّ هو في المرتبة.

الذِّلَّةُ الذل الذي يحدث في النفوس من فقد السلطة، وضربها عليهم: إلصاقها بهم وظهور أثرها فيهم، كضرب السكة بما ينقض فيها. ثُقِفُوا حيثما وجدوا. بِحَبْلِ أي عهد، وهو تأمينهم وعهد المؤمنين إليهم بالأمان على أداء الجزية، أي لا عصمة لهم غير ذلك، وتظل صفة الذل بهم، سواء كانوا حربا أو أهل ذمة.

وَباؤُ رجعوا، من البوء وهو المكان أي حلوا فيه يَعْتَدُونَ يتجاوزون الحد.

سبب النزول:

نزول الآية (110) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت