فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86137 من 466147

والمعنى: وجدتم يا معشر المسلمين العاملين بتعاليم الإسلام وآدابه وسنته وشريعته خير أمة أخرجت وأظهرت للناس، من أجل إعلاء كلمة الحق وإزهاق كلمة الباطل، ونشر الإصلاح والنفع في الأرض.

وقوله خَيْرَ أُمَّةٍ خبر كنتم على أنها من كان الناقصة.

وجملة أُخْرِجَتْ صفة لأمة، وقوله لِلنَّاسِ متعلق بأخرجت، وحذف الفاعلي من أُخْرِجَتْ للعلم به أي: خرجها الله - تعالى - لنفع الناس وهدايتهم إلى الصراط المستقيم.

فالجملة الكريمة تنوه بشأن الأمة الإسلامية وتعلى من قدرها، فهل تعى الأمة الإسلامية هذا التنويه من شأنها وذلك الإعلاء من قدرها فتقوم بدورها الذي اختاره الله لها، وهو نشر كلمة التوحيد في الأرض وإحقاق الحق وإبطال الباطل شكرا الله - تعالى - على جعله إياها خير أمة أخرجت للناس؟؟.

إن واقع المسلمين المليء بالضعف والهوان، والفسوق والعصيان يدمى قلوب المؤمنين الصادقين، ويحملهم على أن يبلغوا رسالات الله دون أن يخشوا أحدا سواه حتى تكون كلمته هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى.

ثم بين - سبحانه - الأسباب التي جعلت الأمة الإسلامية خير أمة أخرجت للناس فقال:

تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ.

والمعروف: هو كل قول أو عمل حسنه الشرع، وأيدته العقول السليمة، والمنكر بعكسه.

والمعنى: وجدتم خير أمة أخرجت للناس، لأنكم تأمرون بالمعروف أي بالقول أو الفعل الجميل المستحسن في الشرائع والعقول. وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ أي كل قول أو فعل قبيح تستنكره الشرائع ويأباه أهل الإيمان القويم، والعقل السليم.

وتُؤْمِنُونَ بالله أي تصدقون وتذعنون بأنه لا معبود بحق سواه، وتخلصون له العبادة والخضوع، وتطيعونه في كل ما أمركم به أو نهاكم عنه على لسان رسوله محمد صلّى الله عليه وسلّم.

فأنت ترى أن الخيرية للأمة الإسلامية منوطة بتحقيق أصلين أساسيين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت