فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86121 من 466147

وبما جاء به من الدين إيمانًا كاملًا كإيمانكم {لَكَانَ} ذلك الإيمان {خَيْرًا لَهُمْ} مما هم عليه من اليهودية والنصرانية، وإنما حملهم على ذلك حب الرياسة، واستتباع العوام، ولو أنهم آمنوا .. لحصلت لهم الرياسة في الدنيا، والثواب العظيم في الآخرة، وهو دخول الجنة، فكان ذلك خيرًا لهم مما قنعوا به {مِنْهُمُ} ؛ أي: من أهل الكتاب {الْمُؤْمِنُونَ} بمحمد - صلى الله عليه وسلم - كعبد الله بن سلام وأصحابه الذين أسلموا من اليهود، والنجاشي، وأصحابه الذين أسلموا من النصارى {وَأَكْثَرُهُمُ} ؛ أي: أكثر أهل الكتاب {الْفَاسِقُونَ} في أديانهم، فيكونون مردودين عند الطوائف كلهم؛ لأن المسلمين لا يقبلونهم لكفرهم، والكفار لا يقبلونهم، لكونهم فاسقين، فيما بينهم؛ فليسوا بمن يجب الاقتداء بهم ألبتة عند أحد من العقلاء

111 - {لَنْ يَضُرُّوكُمْ} ؛ أي: لن يضركم أيها المؤمنون هؤلاء اليهود {إِلَّا أَذًى} ؛ أي: إلا ضررًا يسيرًا باللسان، لا نكاية فيه، ولا إجحاف لكم إما بطعنهم في دينكم أو نبيكم، وإما بإظهار كلمة الكفر كقولهم عزير ابن الله، وإما بإلقاء الشبه في الأسماع، وإما بتخويف الضعفة من المسلمين فلا يصل إليكم منه شيء ، وإنما هو مجرد لقلقة اللسان. قيل: سبب نزول هذه الآية أن رؤساء اليهود عمدوا إلى من آمن منهم مثل عبد الله بن سلام وأصحابه، فآذوهم لإسلامهم، فأنزل الله تعالى {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت