فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86053 من 466147

فَيَا لِلْعَجَبِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ يَأْخُذُونَ الْمَسْأَلَةَ التَّقْلِيدِيَّةَ قَضِيَّةً مُسَلَّمَةً ثُمَّ يُحَكِّمُونَهَا فِي كِتَابِ اللهِ - تَعَالَى - ، وَيَجْعَلُونَهَا قَاعِدَةً لِتَفْسِيرِهِ وَإِنْ كَانَتْ مُخَالِفَةً لِآيَاتِهِ الصَّرِيحَةِ ، ثُمَّ هُمْ يَأْتُونَ بِمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَعْظَمَ مَا يَمْتَازُ بِهِ الْإِسْلَامُ هُوَ اتِّبَاعُ الدَّلِيلِ وَنَزْعُ قَلَائِدِ التَّقْلِيدِ ، وَهُمْ مُصِرُّونَ عَلَى تَقَلُّدِ هَذِهِ الْقَلَائِدِ . أَلَمْ تَتَأَمَّلْ مَا قَالَهُ (الْقَفَّالُ) فِي فَائِدَتِهِ وَأَنَّهُ لَا يَعْنِي بِأَكْثَرِ النَّاسِ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَدْيَانَهُمْ بِحَسَبِ الْإِلْفِ وَالْعَادَةِ إِلَّا غَيْرَ الْمُسْلِمِينَ ، يَعْنِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ وَحْدَهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَتَمَسَّكُونَ بِالدَّلَائِلِ فَلَا يَقْبَلُونَ فِي دِينِهِمْ شَيْئًا بِغَيْرِ دَلِيلٍ وَبِهَذَا كَانَ لَهُمُ الْحَقُّ عِنْدَهُ بِإِكْرَاهِ غَيْرِهِمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ لِيَكُونَ مِثْلَهُمْ فِي الْخَيْرِيَّةِ . وَأَيْنَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ هَذِهِ الْمَزِيَّةِ الْيَوْمَ وَفِي زَمَنِ (الْقَفَّالِ) أَيْضًا ؟ !

ثُمَّ إِنَّ السُّؤَالَ الَّذِي أَوْرَدَهُ (الرَّازِيُّ) وَارْتَضَى فِي جَوَابِهِ مَا قَالَهُ (الْقَفَّالُ) مَبْنِيٌّ عَلَى

أَنَّ قَوْلَهُ - تَعَالَى -: خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ مَعْنَاهُ خَيْرَ أُمَّةٍ ظَهَرَتْ لَهُمْ مُنْذُ وُجِدُوا ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ الَّتِي أَوْرَدَهَا فِي مَعْنَى الْعِبَارَةِ قَالَ: وَالثَّانِي أَنَّ قَوْلَهُ: لِلنَّاسِ مِنْ تَمَامِ قَوْلِهِ: كُنْتُمْ وَالتَّقْدِيرُ: كُنْتُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت