فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86046 من 466147

(ثَالِثُهَا) قَدْ عَرَفَ الْمُطَّلِعُونَ عَلَى التَّارِيخِ أَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يُفَرِّطُوا فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ مَا وُجِدُوا ، وَإِنَّمَا ضَعُفَ ذَلِكَ بَعْدَ انْقِرَاضِ أَكْثَرِهِمْ ، وَهَذَانِ الرُّكْنَانِ هُمَا بَعْدَ الْإِيمَانِ أَعْظَمُ أَرْكَانِ خَيْرِيَّةِ الْأُمَّةِ ، فَمَا عَرَضَ مِنَ التَّفَرُّقِ الدُّنْيَوِيِّ وَالْخِلَافِ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ زَالَ بَعْدَ قَتْلِ عَلِيٍّ ; لِأَنَّ التَّفَرُّقَ وَالْخِلَافَ لَا يَدُومُ فِي أُمَّةٍ تُقِيمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ وَلَوْ بِغَيْرِ

نِظَامٍ ، وَلَوْ كَانَ لَهُمَا نِظَامٌ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ لَمَا وَقَعَ كُلُّ ذَلِكَ الَّذِي وَقَعَ . أَلَمْ يَهْدِ لَكَ كَيْفَ كَانَ النَّاسُ يُغْلِظُونَ لِمُعَاوِيَةَ فِي إِنْكَارِ مَا يُنْكِرُونَهُ عَلَيْهِ حَتَّى غَيْرِ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت