فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85986 من 466147

وليعلم أن التكميل أفضل من الكمال نفسه ولهذا استلزم الأول الثاني دن العكس ، ولأن التكميل يتضمن الكمال فكان فِي تأخير الإيمان بالله تكريراً له مرة بالتضمن وأخرى بالمطابقة على أن الواو لا تفيد الترتيب ، وأيضاً أراد أن يبني عليه قوله: {ولو آمن} وفي التفسير الكبير: إن أصل الإيمان مشترك فيه بين الأديان فلا تتبين فيه الخيرية ، لكن الآية سيقت لبيان الخيرية وليس ذلك إلا لأن هذه الأمة أقوى فِي باب الأمر بالمعروف فلهذا قدم ، ثم أتبع ذكر الإيمان بالله ليعلم أن شرط تأثير الأمر بالمعروف فِي الخيرية حاصل . ولا يخفى أن هذا الجواب مبني على أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص ، وعلى أن إيمان أهل الكتاب معتد به وليس كذلك ، ولهذا قال تعالى: {ولو آمن أهل الكتاب} يعني إيماناً متعتبراً وهو الإيمان بالله وبسائر ما لا بد منه من الأمور المعدودة {كان خيرا لهم} لحصلت لهم صفة الخيرية أيضاً لانضمامهم فِي زمرة هذه الأمة ، أو لحصل لهم من الرياسة وحظوظ الدنيا ما هو خير مما تركوا هذا الدين لأجله ، لأن الحاصل على هذا التقدير عزة الإسلام مع الفوز بما وعدوا من إيتاء الأجر فِي الآخرة مرتين ، وعلى ما هم فيه ليس إلا استتباع بعض الجهلة من العوام وشيء نزر من الرشا ، وبعد ذلك خلود فِي النار ، ثم فصل أهل الكتاب على سبيل الاستئناف فقال: {منهم المؤمنون} كعبد الله بن سلام ورهطه وكالنجاشي وأصحابه ، فاللام للمعهود السابق {وأكثرهم الفاسقون} الخارجون عن طاعة الله تعالى وعن دينه فيقارب الكفر أو يرادفه ، أو المراد أنهم ليسوا بعدول فِي دينهم أيضاُ فهم مردودون باتفاق الطوائف كلهم ، فلا ينبغي أن يقتدى بهم ألبتة . ثم أخبر عن حالهم وكان كما قال وهو آية الإعجاز بجملة مستأنفة هي {لن يضروكم إلا أذى} الإضرار ألا يجاوز أذى بقول كطعن فِي الدين أو تهديد أو تحريف نص أو إلقاء شبهة أو إظهار كلمة الكفر بإشراكهم عزيراً والمسيح . والأذى مصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت