مجتمع المسلمين لا يعرف العنف الذي تعيشه مجتمعات أمريكاه وحوادث إطلاق النار، عشوائيا، على طالبات المدارس، وطلابها مشهورة.
مجتمع المسلمين لا يعرف فواحش الشذوذ بين الرجال والنساء ولا تضيع فيه الأطفال في دور الحضانة حيث هناك أولاد بلا آباء، وفي دور المسنين آباء بلا أولاد. مجتمع لا توجد فيه صبيات المدارس حوامل من غير نكير!!
مجتمع لا تبتذل فيه المرأة فيجعل جسدها سلعة معروضة لا ترد عين طامع ولا يد لامس بل تكون ديه المرأة جوهرة مصونة،
لا ينالها من يريدها إلا بحقها، تبني معه بيتا سعيدا تتمتع فيه بوحدة الحب، وسكينة الألفة، ولا تكلف فيه (العمل الخارجي) الذي يبتذلها ويضيع بيتها، مجتمع للعرض فيه صونه وحقه، ولا يناله أذى من قول أو فعل.
مجتمع يصان فيه الدين ويصان فيه العقل فلا يباح ما يفسد من مسكرٍ أو مفتر، أو مضلل.
مجتمع يصان فيه المال، فلا يؤخذ إلا بحقه، ومن حقه ألا يؤخذ بالباطل، ومن واجبه أن ينفق منه على المجتمع بفرض الشريعة.
مجتمع يوفي بالعقود والعهود، لا يطفف فيه الكيل والميزان، ولا يخدع صاحبه بالإعلانات والدعايات مجتمع نظيف الفناء، نظيف النفس نظيف البدن، نظيف الأخلاق وكل هذه المحاسن قائمة - على تفاوت - في
مجتمعات المسلمين اليوم.
بالله عليكم، أتجدونها في مجتمعاتكم؟
22 -أمر واحد تخلف فيه المسلمون، وتقدمتم.
هو (العلم الطبيعي) وتطبيقه.
وتخلص المسلمين في هذا لم يكن بأمر دينهم، وإنما كان مخالفة لدينهم. وكتابهم مملوء بالحض على استكشاف آيات اللَّه في الأنفس والآفاق.
والمسلمون - معكم - في قيمة هذا العلم، وضرورته، ولكنهم يخالفونكم في الفلسفة التي يقوم عليها هذا العلم، كما يخالفونكم في الغاية من هذا العلم. ففلسفتكم في هذا العلم قامت على أنه بديل عن الإيمان بالله، واعتبار هذا العلم كافيا في تفسير الكون.
أما المسلمون فإنهم يتخذون من هذا العلم وسيلة إلى اللَّه، الذي هو التفسير
الوحيد للكون وغايتكم من هذا العلم: الاستمتاع وقهر الغير، بينما غايته عند المسلمين. نفع الإنسانية كلها، والاستدلال به على الصانع الخالق: (الله) .