فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85899 من 466147

ويجدر بنا ألا ننسى من فلسفة هذا الفيلسوف أنه ينكر أمرين:

أحدهما: الحرية الأخلاقية.

والآخر إنكار أن هناك أعمالاً هي في نفسها خير أو شر، بل الخير والشر

-في رأيه - نسبيان، والفضيلة في رأيه: ملكة التصرف وفق هداية العقل، وكلما كان الشخص خاضعا للشهوات والآهواء لا يكون فاضلا.

ولعلنا لا نخطئ إذا رأينا في هذا نزعة رواقية واضحة.

أما (بنثام) فإنه فيلسوف المنفعة، إذ كان يرى أن حب المنفعة، الذي أساسه الأثرة، من الأمور الفطرية،، ومن الخير أن يكون دعامة الأخلاق، ولذا كانت اللذات كلها حسنة، وأن مهمة علم الأخلاق إنما هي.

الموازنة بين هذه اللذات.

هذا، وقد نقد (سبنسر) هذا المذهب نقدا شديدا وحقا، في محاورة

أجراها بين أخلاقي وبين بنتامي.

أما (منتسكيو) وهو أشهر كتاب الفكر السياسي في القرن الثامن

عشر، هذا العملاق يقرر: جواز استرقاق الشعوب، وأقر الاسترقاق السياسي للشعوب كما أقر الاسترقاق المدني في المنزل بين أفراد الأسرة الواحدة، كما رأى جواز الحرب والإغارة على الآخرين لمجرد أنهم آخرون.

10 -هذا عرض موجز للجهد الفكري الإنساني للتعرف على المقياس الذي نحتكم إليه في التقدم والتأخر، أو الخير والشر، ومنه نتبين ما يأتي:

أنه مع هذه الحيرة هناك قدر جامع وقاسم مشترك يكاد يشملها كلها ألا وهو: قصد الخير للإنسان من حيث هو إنسان.

-وأن القليل من هذه المذاهب ينزع إلى إطلاق شهوات الإنسان.

-وأن القليل منها من اعتبر (المنفعة) هي مقياس الخلق.

11 -والعارف بتاريخ النهضة الأوربية يعلم أنها قامت على مفاهيم عصر التنوير، يعبر عنها خمس كلمات: الفرد - العقل - الطبيعة - التقدم - السعادة.

ومن ثم نرى أن القيم الأخلاقية التي هي فطرة في الإنسان، والتي تجعل الإنسان إنسانا - نراها قد استبعدت من برامج هذه النهضة.

وكان من نتائج ذلك تلك الآثام التي ارتكبها الغرب الناهض في حق الإنسانية، إذْ كانت هذه المآسي تحقق له: اللذة، والمنفعة.

وهما معيار التقدم والرقي، وليذهب الآخرون إلى الفناء، اللذة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت