فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85896 من 466147

أما في دولة روما، فقد كان الحاكم هو البابا بنوا الثالث عشر وكان حاكما

دكتاتوريا أصبح معه الدين في الدرجة الثانية.

أما في فرنسا، موطن مونتسكيو، فقد ذكر من مناقص القضاء الفرنسي أن مناصب القضاء كانت تباع وتشترى، مما كان يؤدي إلى تولي القضاء أشخاص سيئو السمعة، ليس لهم أية دراية قانونية.

وذكر مونتسكيو أنه هو نفسه اضطر إلى بيع منصبه القضائي!

أما عن القوانين التي كان يحكم بها القضاة، فكانت خليطا من عادات الأقاليم وتقاليدها، والتي كانت تختلف من إقليم إلى آخر.

وتعتمد على أصول متباينة منها قانون الكنيسة ومنها

القوانين التي كانت تسود المجتمعات البربرية، كالغالة، سكان فرنسا الأصليين!!

هل ينبغي أن نتخذ هذا الهبوط السياسي، والأخلاقي، والقانوني، والقضائي -

وسيلة للحكم على (مبادئ النور) ؟!

3 -فإن كان ولابد من اتخاذ واقع المسلمين دليلا على دينهم فلماذا لا تتخذون واقعهم الحضاري الذي هرعت إلى بلاطه، وبلاده، وفود ملوك الغرب ووفود علمائه وطلابه؟

فقد كان عبد الرحمن الناصر تمد أمم النصرانية له يد الإذعان، وأوفدوا عليه

رسلهم، وهداياهم من رومة والقسططنية في سبيل المهادنة والسلم والعمل فيما يمكن لمرضاته، وجاءته وفود علية الملوك المتاخمين لبلاد المسلمين يقبلون يده ويلتمسون رضاه، حتى إن صاحب (نفح الطب) يقول: ولم تبق أمة سمعت به من ملوك الروم والفرنجة والمجوس وسائر الأمم إلا وفدت عليه خاضعة راغبة، وانصرفت عنه راضية.

كما يقرر (ول ديورانت) أن منافذ حضارة المسلمين إلى أوربا، والتي أخرجتها من ظلمات العصور الوسطى، كانت ستة منافذ: عن طريق التجارة، والحروب الصليبية، وعن آلاف الكتب التي ترجمت من اللغة العريية إلى اللاتينية، وعن الزيارات التي قام بها العلماء أمثال (جربرت)

وغيره إلى الأندلس الإسلامية، ومن الشباب المسيحيين الذين أرسلهم آباؤهم الأسبان إلى بلاط الأمراء المسلمين ليتربوا فيها، ومن الاتصال الدائم بين المسيحين والمسلمين في بلاد الشام ومصر وصقلية وأسبانيا

يقول (ول ديورانت) : لقد كان للعالم الإسلامي أثر بالغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت