فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85828 من 466147

من الشريعة الأصول السليمة التي تصلح للإنسان فِي كل

زمان ومكان ، مع ترك باب الاجتهاد مفتوحاً لإضافات

جديدة.

فما كان محرماً ممنوعاً جاء النص به واضحاً وصريحاً ،

وما سوى الحرام حلال لا يحتاج كله إلا نص ، لأن

الاستثناء هو الذي بحاجة إلى النص.

أما محمد رسول الإسلام فكإخوته رسل الله الكرام ،

يتفق معهم فِي رسالة التوحيد ، ويختلف عنهم فِي التشريع

اختلافاً كبيراً ، فشرائع من سبقوه من الرسل كانت صالحة

لأقوامهم فِي تلك العصور الضيقة المحدودة ، وليست صالحة

بمجموعها لغيرهم فِي عصورهم وفي غير عصورهم ، ولهذا لم

يُبْعثْ رسول إلا إلى قومه دون غيرهم.

فعيسى عليه الصلاة والسلام بعث إلى قومه اليهود ،

فبلَّغهم الرسالة ولم يتجاوزهم إلى غيرهم ، مع أن غير

اليهود من رومان وعرب وغيرهم كانوا يقطنون معهم.

أما محمد - صلى الله عليه وسلم - فقد ختم الله به الرسل

وختم بدينه - وهو الإسلام - كل الديانات ،

كما ختم بالقرآن الذي أنزله على محمد الكتب ،

فلا كتاب بعده أو معه ، ولا رسول مع محمد ولا

بعده ، ولا دين مع الإسلام أو بعده ، ولن يقبل الله ديناً غير

الإسلام ، ولا رسولاً غير محمد ، ولا كتاباً غير القرآن.

فرسول الإسلام محمد رسول إلى كل البشر منذ بعثته

حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، وبراهين عموم رسالته

أنها لم تتكرر ، وهذا مصداق من مصادق نبوته ، وأن محمداً

نفسه وجه الدعوة إلى كل البشر ، وكتاب الله ذكر فِي غير

موضع هذا العموم بحيث لم تقتصر الرسالة على الإنس

وحدهم بل شملت الجن أيضاً ، بل جعل الله رسالة محمد

رحمة للعالمين فقال: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ(107) .

وكانت بعثةمحمد - صلى الله عليه وسلم - ورسالته

رحمة للعالمين حقا وصدقاً ، فمن أمارات هذه الرحمة

أن أمم الرسل السابقين تحدّوا رسلهم ،

فذهبت كل أمة بعذاب ، فقوم نوح أغرقهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت