(خرافات التوراة وما يماثلها فِي الديانات الأخرى)
إن الطاوية تثليث، وهذا قوله:"إن الطاويين يعبدون إلهًا مثلث"
الأقانيم، وأساس الفلسفة الطاوية أن"طاو"، هو العقل
الأول الأزلي، انبثق منه واحد، ومن هذا انبثق ثالث
كان مصدر كل شيء"."
ولم تنتشر الطاوية فِي الصين انتشار الكنفوشية وغيرها
لما فيها من التعقيد والأسرار والكهانة، ولكن ما تزال
قائمة حتى اليوم، وقد رأيت بعض معابد الطاوية فِي تايوان
(فرموزه) عندما زرتها سنة 1382 هـ (1962 م) وأشهر
معبد طاوي رأيته معبد"شهنان، قرب (تايبيه"عاصمة
الصين الوطنية، ويضم المعبد تمثال"لو - تونغ - ين"
حيث تقمصته روح إله الطاوية كما يزعمون.
وكل ديانات الصين غير صالحة لأن تكون ديناً للإنسانية
جمعاء، فعقيدتها وثنية، والوثنية لا تصلح للإنسانية ديناً،
وليس بديانات الصين شريعة تصلح لغير الزمن الذي كانت
فيه، وقد اندثرت من الوجود، فقد استبدلت بها الصين
الشيوعية المذهب الشيوعي، والصين الوطنية شريعة الغرب.
الشنتو
وديانة اليابان المسماة"الشنتو"مقصورة على التوجه
إلى الأسلاف والإمبراطور الماضي بالعبادة والتقديس، وما
عدا هذا التوجه فهي خلو من الفرائض والطقوس وآداب
السلوك والشريعة، وليس بها عالم الغيب، ولهذا كله خلت
من الكهنة ورجال الدين.
وفي الشنتو عبادة الشمس، فهي آلهة لدى اليابانيينْ،
وتسمى"أميتراسو - أو ميكامي"
المعبودة حتى اليوم، وهي أعظم الآلهة اليابانية، وهيكلها
الأعظم الأقدس فِي"إيزي"وبه مرآة يزعمون أنها أهدتها
للأمبراطور جمو، أول إمبراطور لليابان فِي القرن السابع
للميلاد.
ويعتقدون أن الأمبراطور ابن السماء، لأنه سليل
الآلهة، بل سليل الإلهة الشمس، وكلمة"ميكادو"التي
يوصف بها الإمبراطور تؤدي معنى"الباب المجيد".
ومن عقيدتهم أن إلهتهم الكبرى الشمس مسبوقة في