والمعنى فِي ذلك ما تقدّم ذكره من الإيمان والعمل الصالح فِي الزمان الفاسد الذي يرفع فيه من أهل العلم والدين، ويكثر فيه الفسق والهَرَج، ويُذَلّ المؤمنُ ويُعَزُّ الفاجر ويعود الدين غَرِيباً كما بدا غَرِيباً ويكون القائمُ فيه كالقابض على الجمر، فيستوي حينئذ أوّل هذه الأمّة بآخرها فِي فضل العمل إلاَّ أهل بدَرُ والحُديبية، ومن تدبّر آثار هذا الباب بان له الصّواب، والله يؤتي فضله من يشاء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 4 صـ 171 - 173}