أَقُولُ: وَلَا يَزَالُ هَذَا الِاسْتِعْمَالُ شَائِعًا عِنْدَ كُلِّ نَاطِقٍ بِالضَّادِ وَلَا سِيَّمَا وَصْفُ الْكَاذِبِ بِسَوَادِ الْوَجْهِ (فَتَعَجَّبُوا لِسَوَادِ وَجْهِ الْكَاذِبِ) هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ وِفَاقًا لِلرَّاغِبِ وَلِأَبِي مُسْلِمٍ ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ الْأُسْتَاذِ الْإِمَامِ ; إِذْ حُمِلَ الْعَذَابُ فِي الْآيَةِ عَلَى عَذَابِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ جَمِيعًا . وَيَدُلُّ عَلَى مَا يَكُونُ فِي
الْآخِرَةِ الْآيَاتُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا آنِفًا فِي بَحْثِ اسْتِعْمَالِ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ فِي الْمَعَانِي ; إِذْ فِيهَا التَّصْرِيحُ بِذِكْرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَأَمَّا مَا يَكُونُ فِي الدُّنْيَا فَقَدْ قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ فِي بَيَانِهِ مَا مِثَالُهُ: