-قال فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان متكيا قال لا والذي نفسي بيده حتى تاطروهم أي تعطفوا عليهم - نهايه - منه رح اطرا العطف - منه رح رواه الترمذي وأبو داود - فإن قيل هل يجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر بهذه الآية على من لا يأتى بالمعروف ويرتكب المنكر قلنا نعم يجب عليه الأمر بالمعروف عبارة وإتيانه اقتضاء والنهى عن المنكر عبارة والانتهاء عنه اقتضاء كيلا يلزمه قوله تعالى أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وقوله تعالى لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ - عن اسامة بن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أي تخرج من مكانه الأمعاء - منه اقتابه في النار فيطحن فيها كطحن الحمار برحاء فيجتمع أهل النار عليه ويقولون أي فلان ما شأنك أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر قال كنت أمركم بالمعروف ولم آته وأنهاكم عن المنكر واتيه - متفق عليه وعن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رايت ليلة اسرى بي رجالا يقرض شفاههم بمقاريض من نار قلت من هؤلاء يا جبرئيل قال هؤلاء خطباء من أمتك يأمرون بالبر وينسون أنفسهم - رواه البغوي في شرح السنة والبيهقي في شعب الإيمان نحوه - وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا يعنى اليهود تفرقوا على ثنتين وسبعين فرقة وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ الدلائل الواضحة القاطعة من الآيات المحكمة والاخبار المتواترة المحكمة من الأنبياء ونحو ذلك كاجماع هذه الامة سواء كان ذلك الاختلاف في اصول الدين كاختلاف أهل الأهواء مع أهل السنة أو في الفروع المجمع عليها كمسئلة غسل الرجلين ومسح الخفين في الوضوء وخلافة الخلفاء الاربعة واحترز بهذا القيد عن اختلاف بالاجتهاد في ما ثبت بالادلة الظنية فإن الاختلاف فيها ضرورى ... ...