فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85666 من 466147

أجيب بأنهم لا يلهمون الدعاء بغير ما في علم الله، فإذا علم الله أن العالم لا يصلح مثلاً فلا يلهمون ولا يوفقون للدعاء بإصلاحه بل هم أشد الناس صبراً وتحملاً للمكاره ورضا بالقضاء والقدر وفي ذلك قلت:

أرح قلبك العاني وسلم له القضا ... تفز بالرضا فالأصل لا يتحول

علامة أهل الله فينا ثلاثة ... [[أما] ] وتسليم وصبر مجمل

والتفرق المذموم إنما هو في العقائد لا في الفروع فإنه رحمة لعباد الله.

قوله: {وَأُوْلَئِكَ} مبتدأ وعذابان مبتدأ ثان ولهم متعلق بمحذوف خبر الثاني والثاني وخبره خبر الأول.

قوله: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ} ظرف متعلق بما تعلق به الجار والمجرور تقديره وأولئك الذين تفرقوا في العقائد عذاب عظيم مستقر لهم يوم تبيض وجوه إلخ. يعني أنه يكون ويحصل ذلك العذاب حينئذ، ويحتمل أن قوله: {يَوْمَ} مفعول المحذوف تقديره اذكر يوم تبيض وجوه. وبياض الوجه إما حقيقة فقد ورد أن وجه المؤمن يكون أضوأ من الشمس في رابعة النهار، وإما كناية عن الفرج والسرور ومثله يقال في اسوداد الوجه، وذلك حين تطاير الصحف، فالمؤمن يأخذ كتابه بيمينه ويقول: (هاؤم اقرؤوا كتابيه) الآية والكافر يأخذ كتابه بشماله ويقول: (يا ليتني لم أوت كتابية) الآية.

قوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ} تفصيل لما أجمل أولاً، والفاء واقعة في جواب شرط مقدر تقديره إن اردت تفصيل فأقول لك أما الذين أسودت وجوههم وقدم في التفصيل هذا القسم مبادرة بالتحذير، وليكون في الكلام حسن ابتداء وحسن اختتام، فابتدأ الآية بالبشرى وختمها كذلك.

قوله: (فيلقون في النار) أي والقاؤهم مختلف، فمنهم من يؤخذ بالكلالبيب، ومنهم من يؤخذ بالنواصي والأقدام، وعلى كل حال فهم يسحبون في النار على وجوههم، وهذه الجملة خبر المبتدأ قدره المفسر، وذلك لأن الجزاء في المقابل هو الكون في الجنة، فالمناسب هنا أن يكون هو الكون في النار، وتقدير القول هنا لأجل أن يكون حذف الفاء في جواب أما مقيساً.

قوله: (ويقال لهم) يحتمل أن ذلك من كلام الله لهم، ويحتمل أن ذلك على لسان الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت