ذريتك إلا من قد علمت في علمي لو رددته إلى الدنيا لعاد إلي شر مما كان عليه
ولم يرجع ولم يعتب"."
ذلك لأنه لم يزل يعلم منهم الظلم قبل أن يوجدهم، وعلى ذلك أوجدهم،
فقال فيهم:"هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون"فكتبهم القلم العلي في اللوح
المحفوظ كما كان علمه فيهم بأرزاقهم وآجالهم وأعمالهم وشقاوتهم وسعادتهم.
ويقول جل من قائل:"يا آدم قد جعلتك حكما بيني وبين ذريتك، فقم عند"
الميزان فانظر ما يرفع إليك من أعمالهم من رجح منهم خيره على شره مثقال ذرة
فله الجنة، حتى تعلم أني لا أدخل النار إلا كل ظالم"."
وقد أعقب ذلك بقوله الحق: (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(109)
والعدل الثالث: عدل حكم القصاص بين العباد. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 1/ 574 - 585} ...