فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85662 من 466147

كما قال جل قوله: (أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ) أي: بما هو كائن.

(وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ(108) .

ومن كتاب الحرث بن أسد، قال أبو غالب: كنت بدمشق فجيء بسبعين رأسًا

من رؤوسا الحرورية، فنصبت على درج المسجد، فجاء أبو أمامة صاحب النبي

-صلى الله عليه وسلم - فدخل المسجد وصلى ركعتين ثم خرج فقام عليهم، فجعل يهريق عبرته ساعة

فقال:"ما يصنع إبليس بأهل الإسلام؟"ثلاث مرات، ثم قال:"كلاب جهنم"ثلاث

مرات، ثم قال:"شر قتلى قتل تحت ظل السماء"ثلاث مرات، ثم قال:"خير قتيل"

من قتل هؤلاء تحت ظل السماء"ثلاث مرات، ثم أقبل عليَّ فقال: يا غالب أتقرأ"

سورة آل عمران؟ قال: قلت: نعم، قال: فقرأ:(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ

آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ... .).

ثم قال: هؤلاء كانت بغيتهم فتنة وزيغ بهم، ثم قرأ:(يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ

وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ)قال:

فقلت أهم هولاء؛ فقال: نعم، ثم قال:"تفرقت بنو إسرائيل على أحد سبعين فرقة أو"

اثنتين وسبعين فرقة كلهم في النار إلا السواد الأعظم"قال:"عليهم ما حملوا

وعليكم ما حملتم وإن تطيوه تهتدوا"وقال:"السمع والطاعة خير من المعصية

والفرقة"يغضبون لنا ثم يقتلونا."

قال: قلت: أرأيت الذي تحدث أشيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو شيء تقوله

عن رأيك؟ فقال: إني إذًا لجريء إن حدثك ولم أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، مرة أو

مرتين حتى قالها سبعًا.

(تنبيه) :

تفرق أهل قادح في التوحيد والنبوة والرسالة، وتفرق هؤلاء من هذه الأمة خطأ

من جهة التأويل، فهو تفرق دون تفرق، وإن خرج بهم إلى الكفر فهو غير مقصود

لهم ولا معتمد منهم.

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ) هو - عز وجل - لا يتصور

من حكمه الظلم؛ لأنه لا يصادف ملكًا لسواه يظلم فيه ومن سواه، فإن الفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت