فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85657 من 466147

(قِبْلَةً) والمساجد بيوت الله.

(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) .

وقال جلَّ قَولُهُ - عز وجل -: (وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ) ممن توجه إليه بمقصود الصلاة لله

وحده، فإن الله - عز وجل - مواجه مخاطب له مناجٍ راضٍ عنه، وعن عمله ذلك فيه آيات

بينات، منه: آية بناء إبراهيم أبيهم - صلوات الله وسلامه عليهم - وأنه مقامه فيه،

وموضع قدميه - عليه السَّلام - في الحجر الصلب خلد الله تلك الآية على الأبد.

ومن الآيات أيضًا: إنه من دخله كان آمنًا، وأنه بلد لا يعضد شوكه ولا ينفر

صيده، ولا يلتقط لقطته إلا منشد له حرام أمن يتخطف الناس من حوله، وهم فيه

آمنون.

ومن آياته: جعل الله - جلَّ جلالُه - أفئدة الناس تهوي إليه بالزيارة، وإقامة المناسك لله

حوله وعنده، تجبى إليه ثمرات كل شيء رزقًا من لدنا، كرامة أكرم بها بيته الحرام وبلده المكرم، وإجابة لخليله القانت الحنيف - عليه السلام - جعل الله - جلَّ جلالُه - بيته الحرام أمنة

لأهل الأرض، فإذا أصيب هذا البيت أتى الناس ما يوعدون، ومن لم يتظلل بظل الله

جل ذكره ولم يقبل كرامته ولم يسمع لدعائه وكفر بآياته، فإن الله غني عن العَالَمِين.

(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ(98)

أعلم - صلى الله عليه وسلم - وتعالى علاؤه وشأنه أن هذا عنده معلوم متوارث عرفانه، فقال

جلَّ قوله: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ(98)

أي: شهيد على خلاف أعمالكم عليكم، أظهر ذلك بقوله الحق:

(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ ...(99)

فانتظم هذه الآيات، ومعنى ما جئن به بمعنى ما تقدم

من سورة البقرة عندنا، أمر - عز وجل - بصرف القبلة إلى البيت الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت